جيرار جهامي ، سميح دغيم

558

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

عليه إذا كان لا يستعمل كثيرا فيه . ( الثالث ) إذا كان التأويل بالقياس فلا بدّ أن يكون جليّا لا خفيّا ، وقيل أن يكون ممّا يجوز التخصيص به على ما تقدّم وقيل لا يجوز التأويل بالقياس أصلا . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 165 ، 17 ) . - لا تأويل صحيح إلا إذا توفّرت فيه شروط ثلاث : 1 - أن يكون المؤوّل غير مفسّر أي غير صريح بأن يكون نصّا أو ظاهرا لأن هذين هما اللذان يقبلان التأويل . أما المفسّر الصريح فلا يحتمل التأويل وأي تأويل له فهو فاسد مردود . 2 - أن يقوم على التأويل الصحيح دليل فلا يصحّ تأويل نص أو ظاهر بمجرّد الاحتمال ، فالعام يجب إبقاؤه على عمومه حتى يقوم دليل التخصيص وهكذا . 3 - أن يكون التأويل موافقا وضع اللغة أو عرف الشرع أو عرف الاستعمال ، فإذا أريد من العام بعض أفراده أو من المطلق بعض أفراده أو من اللفظ معناه المجازي ؛ فهذا التأويل صحيح ، لأن العام يحتمل لفظا وعرفا أن يخصّص والمطلق يحتمل كذلك التقييد واللفظ يحتمل أن يدلّ على معناه المجازي . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 389 ، 3 ) . - التأويل نوعان : 1 - تأويل قريب إلى الفهم وهذا يكفي في إثباته أدنى دليل . 2 - تأويل بعيد عن الفهم وهذا لا يكفي إثباته أدنى دليل . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 389 ، 17 ) . - التأويل هو إرادة معنى آخر غير المعنى الذي يتبادر من اللفظ لغة ، لدليل يؤيّد رأي المجتهد فيما يغلب على ظنّه أن ذلك المعنى هو المراد دون المعنى الواضح المتبادر . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 38 ، 6 ) . - التأويل هو « تبيين إرادة الشارع من اللفظ ، بصرفه عن ظاهر معناه المتبادر منه ، إلى معنى آخر يحتمله ، بدليل أقوى يرجّح هذا المعنى المراد » . تحليل التعريف : - نقصد « باللفظ » ما هو أعمّ من أن يكون لفظا خاصّا أو عامّا أو مطلقا . فإن دلالة كل من هذه الألفاظ على معناه الذي وضع له ، دلالة قطعية . - ومع ذلك ، فإن الخاص يصرف عن معناه الحقيقي إلى المعنى المجازي بدليل . - واللفظ العام يصرف عمّا يفيد ظاهره من العموم إلى الخصوص بدليل . - واللفظ المطلق ، يصرف عن إطلاقه وشيوعه في أفراد جنسه ، بتقييده ، وتقليل شيوعه ، بدليل . - لكن المعنى المحتمل الذي يؤول إليه اللفظ معنى مرجوح ؛ لأنه خلاف المعنى الحقيقي الظاهر المتبادر ، ومع ذلك ؛ فإن دليل التأويل الأقوى يصيّر هذا المعنى المرجوح راجحا ، أي يغلب على ظنّ المجتهد أنه مراد الشارع ، كما رجّحه الدليل . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 189 ، 5 ) . - فساد التأويل يتأتّى من كونه لا موجب له ، أو لكونه مناقضا لوحدة منطق التشريع ، في قواعده العامة المحكمة ، أو للأحكام المعلومة من الدين بالضرورة من النصوص القطعية ، أو لكونه مناقضا للمنطق اللغوي بالكلية ، بأن يكون تأويلا بعيدا مستكرها لا يحتمله اللفظ بوجه من وجوه الدلالة ، أو بعبارة أخرى ألا يكون الاجتهاد بالرأي على منهج التأويل ملتزما هذه الأصول . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 198 ، 3 ) .